الأحد، نوفمبر 12، 2006

من وحي: "زهوالمدار"*

"أيها
العابرون
...اعرفوا الآن
لم
أجلد نفسي!"





حين تملك
الكثير
من
الوقت
والكثير من
الألم وبعض
البصيرة تبدأ
في التفكر



والتدبر
وتكف عن
التفكير!



ان التفكير
يصنعه
العقل
وحده



والهوى....يصنعه القلب
وحده



أما الروح
فتنشد
الحقيقة
وتكذّب
انفراد كل
منهما



الحقيقة
أني فكرت
وقدرت.....فأخطأت



وهَويت.......فهويت...
وأظلمت



والآن... حين
أنشد
الحقيقة
بروحي



يعمل عقلي
وقلبي
معا.....



فأرى ما كنت
دائما
أراه
بعين
جديدة.....بالعين
التي تدرك
وتحس وتسمع
كلمة الله



كنت قد
شارفت
كليّة
على فقد مداري
.....



وظننت أني
في أوج
تألقي......



كنت أسال عن الآخرين:
كيف تضلهم
الدنيا؟؟



وأتعجب حين
اسمع
ربي
يخاطبني
أتعجب تعجبا
عقليا حين
أسمع وأتخيل:
"قل



هل ننبئكم بالأخسرين
أعمالا؟الذين
ضل سعيهم في
الحياة
الدنيا.....وهم
يحسبون أنهم
يحسنون
صنعا!"



كنت أتعجب
كيف لا
"
يفكّر"الانسان
وكيف لا
"يحسّ"
الانسان وهو
في هذا الأمر
...أمرالضلال
:



بأنه يدور
في مدار
خاطيء



وكنت أحمد
الله
على
الهدى!!!وأعوذ
به من الضلال
!!!!



لم أكن أعرف
أنني
كنت
في هذا الأمر
لأني كنت أحسب
أني أحسن صنعا



وحين كشف
عني بعض
ستري
وراحت روحي
تنتفض تنشد
خلاصها



بدأت.....أتدبر وأتفكر



تفكر روحٍ
تنشد
الحق
....وتفكر وحس
بلا انفصال
!



فأبصرت
بعين قلبي
وأدركت..أني
في ظني أوج
توهجي ...كنت
قد فقدت مداري
وسقطت في
نفسي......أصبح
كثقب
أسود
كبير...كان في
يوم من الأيام
شمسا وبقدر روعة
الشموس التي
نكونها



وبقدر
وهجها
...
تكون
مقدرة الثقوب
السوداء التي
تكونها على
سحب كل شيء
....حتى
الضوء



ان الثقوب
السوداء
منعدمة
المدار



تسحب كل شيء
ليدور
حولها



ويظن
الآخرين أنهم
قادرين
على البقاء في
مدارات حول
الثقوب السوداء



لكن الحق أن النهاية
الحتمية هي
السقوط في
الثقب الأسود يحاول
المحبين أن
يحتفظوا
بعلاقة من
نوع:



أترك نفسي
حتى
أقترب
من السواد
الانهائي......ثم
حين أستش
ع
ر
الموت
الحتمي....أهرب
قبل لحظة من
السقوط



وهكذا
يستمر المحب
وقتا......ثم
تكون النهاية
الحتمية
:



أما السقوط النهائي
واما الهروب
النهائي ...من
مدار الثقب
الأسود الذي
ليس له مدار
شخصي



الحمد لله
الذي
علمني....بعد
أن سقطت في
سواد الدنيا
وكدت بل أشرفت
فعلا على أن
أصبح ثقبا
أسودا



الحمد لله الذي
أنذرني بأن
ذبحت
!



والآن
أحاول
استعادة
مداري
....والهروب من
سطوة النعمة
التي أنعمها
ربي علي والتي
جعلتها نقمة
علي :



نعمة
الذكاء
الحاد



أحاول الآن
أن
أسخّر
عقلي للتفكر
والتدبر دوما
..لا للوصول
للحقيقة ثم
استعباد الكون
وكل الحقائق
لهذا
المتجبر...عقلي
!



وكلما
ازداد ألمي
...
ازداد
فهمي....وازداد
ندمي



وازدادت
بصيرتي
وازداد
حبي لتلك
الانسانة الي
كانت ترى كل
ذلك بمنتهى
البساطة
والجمال في
حين أعماني
عن ادراكه
ذكائي .





المدارات روح...تبحث
عن حقيقة





وقلب.... يحسها





وعقل ......يعقلها





واذا طغى أي من
أولئك....نسقط
في الدنيا



فتسقطنا الدنيا
في أنفسنا
لنصبح ثقوبا
سوداء شائهة
غامضة...تأكل
كل شيء...حتى
النور...والحب....والايمان...اذ
أنها تبدأ
بأكل
نفسها-أنفسنا-
أولا.





*زهو المدار:ديوان
للشاعر عماد
الدين
البرجيني،دار
آفاق.



3 Comments:

At 10:18 م, Anonymous غير معرف said...

لا املك الا ان اقول منتهى الروعه منتهى الصدق مع النفس .... بس مالا يقتلك يقويك وسياتى اليوم الذى تجد فيه ذالك المدار الذى ينتهى بثقب ليس بالمظلم ولكن مضىء RR

 
At 6:43 م, Blogger ابن مرّ said...

RR شكرا لمرورك الكيم زوريني كثيرا
لأتمنى أن أراك تدونين كثيرا

 
At 1:57 ص, Anonymous غير معرف said...

كأننى أنا من كتبت هذا ...إختياراتك رائعة ..تنبأ عن روح تشبه روحى ..شكراً لزيارتك لى وهأنا أزورك ...أتمنى أن نكون اصدقاء ...أرجو أن أستطيع أن أحصل على نسخة من هذا الديوان ...

 

إرسال تعليق

<< Home